منتدى الاشاعرة أهل السنة و الجماعة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

مسألة القبض و السدل في الصلاة عند المالكية

اذهب الى الأسفل

 مسألة القبض و السدل في الصلاة عند المالكية Empty مسألة القبض و السدل في الصلاة عند المالكية

مُساهمة  Admin الإثنين أكتوبر 29, 2012 3:38 pm


الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد،
فهذه طائفة من أقوال أئمة المالكية بينوا فيها الراجح من المذهب - خلافا لما هو سائد اليوم- في مسألة القبض و السدل في الصلاة.

قال ابن عبد البر في " التمهيد " : " لم تختلف الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب ولا أعلم عن أحد من الصحابة في ذلك خلافا إلا شيء روي عن ابن الزبير أنه كان يرسل يديه إذا صلى وقد روي عنه خلافه مما قدمنا ذكره عنه وذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "وضع اليمين على الشمال من السنة" وعلى هذا جمهور التابعين وأكثر فقهاء المسلمين من أهل الرأي والأثر".

وقال في التمهيد أيضا : " ولم ينه الله عن ذلك ولا رسوله فلا معنى لمن كرهه هذا لو لم يرو إباحته عن النبي صلى الله عليه وسلم فكيف وقد ثبت عنه ما ذكرنا وكذلك لا وجه لتفرقة من فرق بين النافلة والفريضة ولو قال قائل إن ذلك في الفريضة دون النافلة لأن أكثر ما كان يتنفل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته ليلا ولو فعل ذلك في بيته لنقل ذلك عنه أزواجه ولم يأت عنهن في ذلك شيء ومعلوم أن الذين رووا عنه أنه كان يضع يمينه على يساره في صلاته لم يكونوا ممن يبيت عنده ولا يلج بيته وإنما حكوا عنه ما رأوا منه في صلاتهم خلفه في الفرائض والله أعلم ".

وقال العلامة البناني في " حاشية البناني بهامش شرح الزرقاني" ما نصه : " وإذا تقرر الخلاف في أصل المسألة ترى وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة كما قال تعالى : " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول" وقد وجدنا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حكمت بمطلوبية القبض في الصلاة بشهادة ما في الموطأ والصحيحين وغيرهما من الأحاديث السالمة من الطعن . فالواجب الإنتهاء إليها والوقوف عندها والقول بمقتضاها ".

ونقل المواق عن ابن رشد كما في " البيان والتحصيل " و " التاج والإكليل " ما نصه : " وهو الأظهر لأن الناس كانوا يؤمرون به في الزمن الأول وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله ". وذلك بعد حكايته رواية الإستحباب عن مالك في الفريضة والنافلة.

وقال الشيخ محمد المكي بن عزوزالتونسي المالكي في " هيئة الناسك " : " منذ البعثة النبوية إلى عصرنا لم ينسب أحد فعل السدل سنة للنبي صلى الله عليه وسلم , وما روى راو ولو ضعيفا أنه صلى الله عليه وسلم فعله أولا ولا آخرا ولا أمر به , ولا تجد أثرا من محدث ولا نصا من فقيه يشعر بذلك لا بدليل ولا بغير دليل , ولذلك لا يقدر القائل به أن ينقل عن أحد ما يثبت ما ادعاه في نقطة النزاع ولو كلمة . ومن خاض عباب علوم السنة وأمهات الفقه ودواوين مسائل الخلاف عرف أن لا قائل أصلا بمشروعية السدل وسنيته من أهل القرون الثلاثة المشهود لهم من لسان النبوة بالخيرية ".
وقال أيضا : " وعلى فرض عمل الصحابة للسدل لا تجوز نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم بمجرد عملهم له إلا بقول الصحابي أمرنا بكذا أو في السنة كذا , ومع ذلك لا يقال قاله أو فعله صلى الله عليه وسلم بل يقال موقوف حكمه الرفع. وقد تقدم أن الصحابة لم يسدلوا فضلا عن أن يقولوا هو من السنة".

وقال الشخ محود خطاب السبكي المالكي في كتابه " المنهل العذب المورود " : " ومعلوم أن أصول السنة ثلاثة: القول والفعل والتقرير، فإثبات هذه السنة بالقول: ما ذكره مالك من أن الناس كانوا يؤمرون بوضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة، والآمر هو النبي -صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم- والناس هم الصحابة. وفي إثباتها بالفعل أحاديث كثيرة عند المصنف وغيره منها: رواية سحنون عن ابن وهب المتقدمة في كلام المدونة. وفي إثباتها بالتقرير أنه -صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم- كان يصلحه لبعض القوم بنفسه كما في حديث ابن مسعود وما تقدم عند أحمد والدارقطني عن جابر. فالأحاديث كلها مثبتة لهذه السنة وليس عند من نفاها شيء من الأدلة يدل على أنه -صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم- سدل يديه أو أمر به. ومن خاض علوم السنة وأمهات الفقه ودواوين مسائل الخلاف لم يرو القول به اجتهادا عن صحابي قط إلا رواية ضعيفة عن ابن الزبير، ورواية القبض عنه أصح كما تقدم"..

وقال الزرقاني في " شرح الموطأ " : " قال ابن عبد البر: لم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه خلاف وهو قول جمهور الصحابة والتابعين، وهو الذي ذكره مالك في الموطأ، ولم يحك ابن المنذر وغيره عن مالك غيره، وروى ابن القاسم عن مالك الإرسال وصار إليه أكثر أصحابه ، وروي أيضا عنه إباحته في النافلة لطول القيام وكرهه في الفريضة ، ونقل ابن الحاجب أن ذلك حيث تمسك معتمداً لقصد الراحة".

وقال محمد المكي بن عزوز في " هيئة الناسك " : " وأيضا لم يرو القول به اجتهادا عن صحابي قط إلا رواية ضعيفة عن ابن الزبير ورواية القبض عنه أصح , فقد روى ابن عبد البر بسنده عنه أنه قال: " صف القدمين ووضع اليد على اليد من السنة ". ولم يرو عن تابعي إلا عن ابن المسيب من الحجازيين وروي عن الحسن البصري والنخعي من فقهاء العراق . لكن الرواية عن الحسن يضعفها أنه أحد رواة سنة وضع اليدين عند أبي داود . وأما النخعي إن صح فإنه من صغار التابعين من الطبقة الخامسة الذين رأوا واحدا أو اثنين من الصحابة دون سماع منهم كما في التقريب للحافظ ابن حجر".
وقال أيضا : " فالعشرة الأولى التي يقال لها أصول الإسلام وهي الصحاح الستة وكتب الأئمة الأربعة كلها روت وضع اليدين سنة قائمة , وليست فيها ولا في غيرها من كتب الحديث حرف يدل على السدل في الصلاة ".

وفي " المنتقى " للباجي ما نصه : " أما وضع اليمنى على اليسرى فقد أسند عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق صحاح ".

وقال ابن عبد البر في " التمهيد": " قد ذكرنا أن الصحابة لم يرو عن أحد منهم في هذا الباب خلاف لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه وروي عن الحسن وإبراهيم أنهما كانا يرسلان أيدهما في الصلاة وليس هذا بخلاف لأن الخلاف كراهية ذلك وقد يرسل العالم يديه ليري الناس أن ليس ذلك بحتم واجب".

وقال أيضا : " قال سفيان الثوري وأبو حنيفة والشافعي وأصحابهم والحسن بن صالح وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد وداود بن علي والطبري يضع المصلي يمينه على شماله في الفريضة والنافلة وقالوا كلهم وذلك سنة مسنونة قال الشافعي عند الصدر وروي عن علي بن أبي طالب أنه وضعهما على صدره".
وقال ابن عبد الباقي –وهو الزرقاني- في " شرح الموطأ " : " وقوله ( يضع اليمنى على اليسرى ) من قول مالك ليس من الحديث وهو أمر مجمع عليه في هيئة وضع اليدين إحداهما على الأخرى , قاله أبو عمر في التقصي ".

وقال المختار بن عربي الشنقيطي المالكي في كتاب " العرف الناشر شرح متن ابن عاشر " : " وقد حقق كثير من أهل العلم مسألة السدل وألفت في القبض كتب , فلم يلف حديث واحد ولو ضعيفا يصلح أن يكون حجة لأهل السدل , وأنى لهم وقد قال شيخنا محمد بن البوصير الشنقيطي الملقب ببداه : ثبت القبض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثبوتا لا مرد له , فهو متواتر معنى , وثابت عنه صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا وتقريرا , ولا رتبة للصحة فوق التواتر , وكفى القبض صحة أنه بوب له في صحيح البخاري ومسلم وفي سنن أبي داود والنسائي والترمذي وابن ماجة وفي الموطأ والطبراني وبقية المسانيد والمعاجم , ولا يوجد باب ارسال اليدين في كتاب من كتب الأحاديث المتداولة , والأحاديث في القبض نحو عشرين حديثا عن ثمانية عشر صحابيا , فمن الصحابة الذين حفظت عنهم هذه السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس , وابن عمر , وعائشة , وأبو بكر الصديق , وعلي , وابن مسعود وغيرهم ".

يتبع إن شاء الله................

Admin
Admin

المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 28/10/2012
العمر : 26

https://alacha3ira.rigala.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى